تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقوف عند قوله تعالى حكاية عنه: ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ فمع رهبة الموقف، وشدة المحنة، وعِظم الفتنة، يُظهر الشابّ المؤمن كمال التفويض والانقياد، والرضا بقضاء الله وفي لفظ ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ حيث لم يقل (امض أو اذبح) دلالة على أخذه قول والده النبي الكريم كأمر من الله واجب الامتثال، لا ينبغي فيه التردد أو التأكد وكأنه خشي من حنان والده وحبه له أن يدعوه ذلك إلى التريّث وحاشا لخليل الله أن يتريث في الامتثال لربه ولكنها مشاعر الحب تتردد بين الوالد والابن البار، فيسارع الابن إلى تعجيله، ليقطع جميع العلائق من مشاعر أو عواطف يمكن أن تقف كعامل يؤدي إلى بطء المسارعة إلى رضوان الله والتسليم لقضائه وأمره. وليبرز بذلك حلمه الجميل حيث لا سخط، ولا غضب، ولا تقاعس.

فالقرآن الكريم يرسم سمات إسماعيل عليه السلام بصورة بليغة موجزة فتبدو شمائل النبي الكريم وما اختصه الله به من علوّ المكانة وأرفع الدرجات كالتالي:

١ - هو المسْلم الخاضع لربه: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] فاستجاب الله دعاءهما، فرزقه شرف الاستسلام والانقياد لأمره ونهيه، بالرضا والقبول حتى يلقاه.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١٥٨