تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ - أَوْ قَالَ: عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ) (١). وفي الصحيحين: (لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ - وَهُوَ يَعْلَمُهُ - إِلَّا كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) (٢) والكُفر هنا كما سبق بيانه أنه لا يدخل في الاعتقاد فهو غير مخرج عن الملة.

١٠ - التقوّل على الله أو رسوله أو دينه بغير عِلم:

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥] قال المفسرون: يجادلون بغير حجة ولا برهان، فيكذّبون آيات الله ويجحدونها، فكبر جدالهم مقتًا لهم من الله، وجزاؤهم الطبع على قلوبهم وهو الختم بالكفر والضلالة (٣). ويشتمل ذلك على التقول على الرسول الكريم والجرأة على الدين فكلها فرع عن التقول

(١) جزء من حديث أخرجه ابن ماجة في السنن، (٢/ ٩٠٥/ ح ٢٧١٢)، وأبي داود في مسنده، (٢/ ٥٤٣/ ح ١٣١٣)، والدارمي في السنن، (٤/ ١٨٩١/ ح ٢٩٠٦)، وقال الألباني: "صحيح" في صحيح ابن ماجة.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، (٤/ ١٨٠/ ح ٣٥٠٨)، وأخرج نحوه مسلم في صحيحه (١/ ٧٩/ ح ٦١).

(٣) ينظر تفسير الخازن (٤/ ٧٤)، وتفسير السمرقندي (٣/ ٢٠٥)، والتفسير الوسيط للواحدي (٤/ ١٢).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١٤٠