فامتلاك الكلمة قبل النطق بها هو دأب أهل الصلاح والخير ؛ حتى لا نقع في مخالفة شرعية ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ (قّ:18) .
وقال الحسن : (ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه) .
5- عدم اتهامه بما ليس فيه
قال الله تعالى : ( يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (النور:17)
قال السعدي :" يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ " أي: لنظيره, من رمي المؤمنين بالفجور. فالله يعظكم, وينصحكم عن ذلك, ونعم المواعظ والنصائح, من ربنا فيجب علينا مقابلتها, بالقبول والإذعان, والتسليم والشكر له, على ما بين لنا .
9- عدم اتهام النيات .
قال تعالى : (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً) (النساء:63)
قال ابن كثير :
قَالَ تَعَالَى " أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَم اللَّه مَا فِي قُلُوبهمْ " هَذَا الضَّرْب مِنْ النَّاس هُمْ الْمُنَافِقُونَ وَاَللَّه يَعْلَم مَا فِي قُلُوبهمْ وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة فَاكْتَفِ بِهِ يَا مُحَمَّد فِيهِمْ فَإِنَّهُ عَالِم بِظَوَاهِرِهِمْ وَبَوَاطِنهمْ . وَلِهَذَا قَالَ لَهُ " فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ " أَيْ لَا تُعَنِّفهُمْ عَلَى مَا فِي قُلُوبهمْ .اهـ
6- الإنصاف ( كن عادلا في نصحك ، ونقدك ).
العدل يتطلب منك أن تعترف لخصمك بالحق الذي عنده، وحتى أقرب الناس إليك ينبغي أن تعترف بالخطأ الموجود لديه ، قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" [المائدة:8]