يريد: أن تتكلم -أن أتميس "أي: تتبختر". وإهمال هذا الرأي أولى -لما سبق.
هذا، وقد تحذف "أن" سماعا، ويرفع المضارع سماعا كذلك؛ فيراعى الضبط الوارد؛ كالفعل "يريكم" في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ عند من يرى الأصل: "أن يريكم ... " ثم حذفت "أن" ورفع المضارع بعد حذفها مع حاجة المعنى إليها١..
١ وفي هذا يقول ابن مالك خاتما الباب:
وشذ حذف: "أن" ونصب في سوى ... ما مر. فاقبل منه ما عدل روى-١٩
ومعنى البيت: حذف أن -لا إضمارها في المواضع السابقة- مع إعمالها النصب في المضارع بعد حذفها أمر شاذ؛ يحفظ ولا يقاس عليه، وأن ما روي منه على لسان الراوي العدل -الأمين- يقبل منصوبا كما روي.
النحو الوافي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠١