تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- الإغراء:

هو: تنبيه الخاطب على أمر محبوب ليفعله١: نحو: "العمل العمل، فإنه مفتاح الغنى، والطريق إلى المجد". فالمتكلم به، هو: "المغري" المخاطب هو: "المغرى" ... والأمر المحبوب هو: "المغرى به". وعلى هذه الثلاثة مجتمعة يقوم أسلوب: "الإغراء".

وحكم الاسم المحبوب "وهو" المغرى به" وجوب نصبه باعتباره مفعولا به لعامل مناسب للسياق، محذوف مع مرفوعه وجوبا. بشرط أن يكون هذا الاسم مكررا -كالمثال السابق- أو: معطوفا عليه مثيله، "أي: أمر محبوب آخر" كقولهم: الفرار والهرب من اللئيم الأحمق؛ فإنه كالحية لا يكون منها غير اللدغ. أي: الزم الفرار والهرب٢ ...

فإن لم يكن الاسم مكررا ولا معطوفا عليه مثله جاز نصبه مفعولا به لعامل مذكور أو محذوف، وجاز أيضا أن يضبط ضبطا آخر غير النصب -كالرفع- تقول: "الاعتدال، فإنه أمان من سوء العاقبة"، أي: الزم الاعتدال، فيصح حذف العامل ويصح ذكره، ويصح الرفع فيقال: "الاعتدال" ... على اعتباره -مثلا- مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: الاعتدال مطلوب، فإنه٢ ...

وفي حالة ظهور العامل. وكذا في حالة ضبط الاسم ضبطا غير النصب على المفعول به، لا يسمى الأسلوب٣ إغراء اصطلاحيا٤....

١ يقال في هذا التعريف إنه: لغوي، كما قيل في التحذير "في رقم ١ من هامش ص١٢٦".

٢ و٢ ومثل هذا يقال في ضبط كلمتي: "عمل، وكد" في الحكمة المأثورة: "عملك لا أملك، وكداك لا جدك ... ".

٣ فإن لم نعتبره في حالتي التكرار والعطف مفعولا به جاز ضبطه بغير النصب، كالرفع -مثلا- على الابتداء. وقد سبقت الإشارة في د ص١٣٤ من الزيادة والتفصيل إلى أن المكرر والمعطوف، في الإغراء قد يرفع فلا يسمى إغراء اصطلاحيا. ومن أمثلة المرفوع.

إن قوما منهم: عمير، وأشبا ... هـ عمير، ومنهم: السفاح ...

لجديرون بالوفاء إذا قا ... ل أخو النجدة: السلاح السلاح

وأما كلمة: "ناقة" في قوله تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ فتصلح إغراء وتحذيرا كما سبق في "د" ص١٣٤.

٤ فيما سبق يقول ابن مالك في باب عنوانه: "التحذير والإغراء":

النحو الوافي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٤ · ص ١٣٦