محذوف (١) ولا بد من تقديره لصحة المعنى والأسلوب.
(١) هذا موضح من كل واضع حذفه جوازًا، لوجود كلام قبله يدل عليه وعلى مكانه، وهو قوله
تعالى: (يوم تبيض وجوه ... إلخ) . ومثله قراءة من قرأ قوله تعالى فى سورة الشعراء:
(﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾ ... بالتاءين - لا بالياء فالتاء، وهذه قراءة أخرى -قال ابن جني في كتابه: "المحتسب - ج٢ ص١٢٧- عن هذه قال القراءة ما نصه: ("هو عندنا على إضماء القول فيه. وإيضاحه: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾ . وقد كثر حذف القول عندهم، من ذلك قول الله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾، ... سلام عليكم ... ". أي: يقولون سلامٌ "عليكم") "اهـ".
هذا، ومما سبق يظهر أن ابن جني من أصحاب الرأي الذي لا يلحق بالقول الذي معناه النطق والتلفظ ما يؤدي معناه؛ مثل: ناديت ...