تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فالأحوال أربعة ٢ تعرب في ثلاثة منها، وتبنى في حالة واحدة هي: التي يحذف فيها المضاف وينوى معناه.

وتلك الأحوال الأربعة تنطبق على باقي الظروف التي وليت: "بعد".

غير أن هناك بعض الأمور تتصل بلفظ: "أول" الذي ليس ظرفًا١، منها: اعتباره اسمًا مصروفًا معناه ابتداء الشيء المقابل لنهايته، ولا يستلزم أن يكون له ثان؛ فقد يكون له ثان، وربما لا يكون؛ تقول: هذا أول ما اكتسبته: فقد تكتسب بعده شيئًا، أولا تكتسب، وقيل: يستلزم كما أن الآخر يستلزم أولًا، والحق الرأي الأول، وللقرائن دخل كبير في توجيه المعنى إلى أحد الرأيين، ومنه قولهم: "ما له أول ولا آخر٢.

ومنها: أن يكون وصفًا مؤولًا، أي: افعل تفضيل بمعنى: "أسبق"، فيجري عليه حكمه؛ من منع الصرف وعدم التأنيث بالتاء، ووجوب إدخال "من" على المفصل عليه؛ ... نحو: هذا أول من هذين، ولقيته عام أول من عامنا٣.

= القاموس، للهوريني قال ما نصه: "بعد، كلمة يفصل بها بين الكلامين عند إرادة الانتقال من كلام إلى غيره وهي من الظروف، قيل: زمانية، وقيل: مكانية وعامله محذوف، قال الدماميني، والتقدير: أقول بعد ما تقدم من الحمد، والصلاة والتسليم على نبيه العظيم، "فإن" بالفاء، إما على توهم "أما" أو على تقديرها في نظم الكلام، وقيل: إنها لإجراء الظرف مجرى الشرط، وقيل: "إنها عاطفة وقيل: زائدة ... ". ا. هـ، والذي يعنينا هو فهم هذا الأسلوب، وأنه فصيح بالفاء.

لاحظ البيان الذي في رقم ٦ من هامش ص ٢٨٣؛ لأهميته.

١ تفصيل أحكامها وأحوالها في ج ٣ ص ٥٣ م ٥٩ باب الإضافة.

٢ تقدم له بيان آخر في ص ٢٨٣، وكذلك في جـ١ ص ١٩٤ م١٧ باب النكرة والمعرفة، وستجيء إضارة مهمة إليه في جـ ٣ باب الإضافة.

٣ راجع الكلام عليه مع الظرف "أمس" في ص ٢٨٣، وله بيان آخر في جـ ٣ باب الإضافة ص ١٢٥.

٤ ويصح لقيته عامًا أول من عامنا، جاء في الهمع "ج ١ ص ٥٤ باب: "النكرة والمعرفة" ما نصه: "من الأسماء ما هو معرفة معنى، نكرة لفظًا، نحو: كان عامًا أول، وأول من أمس؛ فمدلولهما معين لا شيوع فيه بوجه، ولا يستعملا إلا نكرتين ... ". ا. هـ.

وقد سبق بيان هذا في جـ ١ م.

النحو الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٢ · ص ٢٨٥