تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَسئلَ رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) عَن السَّبِيل مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة

الْآيَة السَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها الِّذينَ آمَنوا اِتَّقوا اللَهَ حق تُقَاته﴾ وَذَلِكَ أَنه لما نزلت ألآية لم يعلمُوا مَا تَأْوِيلهَا حَتَّى سَأَلُوا رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا حق تُقَاته فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حق تُقَاته أَن يطاع فَلَا يعْصى وَأَن يذكر فَلَا ينسى وَأَن يشْكر فَلَا يكفر فشق نُزُولهَا عَلَيْهِم فَقَالُوا يَا رَسُول الله إننا لَا نطيق ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) لَا تَقولُوا كَمَا قَالَت الْيَهُود سمعنَا وعصينا وَلَكِن قُولُوا سمعنَا وأطعنا وَنزل وَبعدهَا بِيَسِير ﴿وَجاهِدوا فِي اللَهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ فَكَانَ هَذَا أعظم عَلَيْهِم من الأول وَمَعْنَاهَا اعْمَلُوا حق عمله وكادت عُقُولهمْ تذهل حَتَّى يسر الله تَعَالَى ذَلِك وَسَهل فَنزل ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾ فَصَارَت ناسخة لما كَانَ فبلها

الناسخ والمنسوخ للمقري · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الناسخ والمنسوخ للمقريص ٦٢