تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبداْ فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ من أَيْن لَك أَنِّي لَا أعبد فِي الأَرْض فَكَانَ هَذَا الذَّنب الْمُتَقَدّم وَأما الْمُتَأَخر فَقَالَ يَوْم هوَازن وَقد انهزم أَصْحَابه لِعَمِّهِ الْعَبَّاس وَابْن عَمه أبي سُفْيَان بن الْحَارِث ناولاني كفا من حَصْبَاء الْوَادي فناولاه فَاسْتقْبل بِهِ وُجُوه الْمُشْركين وَقَالَ شَاهَت الْوُجُوه وَكَانُوا أَرْبَعِينَ ألف فَمَا بَقِي مِنْهُم رجل حَتَّى امتلآت عَيناهُ رملا وحصى وَانْهَزَمَ الْقَوْم عَن آخِرهم فَلَمَّا رَجَعَ أَصْحَابه اليه قَالَ لَو لم أرمهم مَا انصرفوا أَي لم ينهزموا فَنزلت ﴿وَمَا رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلَكِنَّ اللَهَ رَمى﴾ وعَلى هَذَا مُعَارضَة لقَائِل يَقُول أثبت الله لَهُ الرَّمْي ثمَّ نَفَاهُ عَنهُ فَالْجَوَاب عَن ذَلِك أَن الرَّمْي يحتوي على أَرْبَعَة أَشْيَاء على الْقَبْض والآرسال والتبليغ والإصابه فَكَانَ الْقَبْض

الناسخ والمنسوخ للمقري · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الناسخ والمنسوخ للمقريص ١٦٣