تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعْنِي الْمحرم وَحده ثمَّ صَار ذَلِك مَنْسُوخا بقوله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ وانما يُرِيد بذلك شهر الْمحرم لَا غير سمي باسم الشُّهُور وَهُوَ شهر وَاحِد لأمرين احدهما أَنه مُتَّصِل بشهرين حرامين سمي باسمهما وَالْوَجْه الآخر إِنَّمَا سَمَّاهُ على مَذْهَب الْعَرَب وَالْعرب تَقول ركبنَا البغال وَلَا تركب إِلَّا بغلا وَاحِدًا وركبنا السفن وَهُوَ لَا يركب إِلَّا سفينة وَاحِدَة وَهَذَا على وَجه الْمجَاز وَالْقُرْآن من هَذَا مَمْلُوء وسنذكره فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ الْآيَة مُسْتَثْنى مِنْهَا بقوله تَعَالَى ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقاموا الصَلاةَ وَآتوا الزَكاةَ﴾ فإقامة الصَّلَاة هَهُنَا الْإِقْرَار بهَا وَكَذَلِكَ إيتَاء الزَّكَاة وَهَذِه الْآيَة من أَعَاجِيب أَي الْقُرْآن لِأَنَّهَا نسخت من الْقُرْآن لِأَنَّهَا نسخت من الْقُرْآن مائَة وأربعا وَعشْرين آيَة ثمَّ نسخهَا الله تَعَالَى بعد ثمَّ اسْتثْنى من ناسخها فنسخه بقوله تَعَالَى ﴿وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله﴾

الناسخ والمنسوخ - المقري · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - المقريص ٩٨