* قال أبو أسامة: «كان الثوري إذا جلسنا معه؛ إنما نسمع منه: الموت! الموت»!
* وكان محمد بن واسع يمر على رباع إخوانه بعد موتهم، فيناديهم: «أيا فلان! أيا فلان!» ثم يرجع إلى نفسه، فيقول: «ماتوا والله وبادوا، إن نعلاً فقدت أختها؛ لسريعة اللحاق بصاحبتها»!
* وكان الربيع بن خثيم يقول: «لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة واحدة لفسد»!
* وقال إبراهيم التيمي: «شيئان قطعا عني لذة الدنيا: ذكر الموت، والوقوف بين يدي الله عز وجل»!
* وقال أبو بكر بن عياش: «وكان داود الطائي ماؤه في دن مقير في الصيف والشتاء! فقيل له: لو بردت الماء! فقال: إذا شربت الماء البارد في هذا الحر الشديد، فمتى أحب الموت»؟!
وعن ثابت البناني، قال: «كنت أطوف بالبيت ليلاً، فإذا أنا بجارية، وهي تقول: اللهم اعصمني حتى لا أعصيك، وارزقني حتى لا أسأل غيرك. قلت لها: ممن سمعت هذا؟ قالت: من أبي طاوس. فقلت لها: هل لك في زوج؟! فقالت: والله لو كنت ثابتًا ما فعلت! قال: فقلت: فأنا ثابت! فقالت: يا ثابت، أما كان في ذكر الموت ما يشغلك عن النساء؟! وكبرت وجعلت تصلي»!
فأفق أيها الغافل! وتذكر يوم الرحيل .. يوم رحيلك الأكبر!
وما أشد خسرانك إذا حجبك سوء الذنوب عن تذكر يومك الأخير من الدنيا!