تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ نُعِيَتْ إليه نَفْسُه، قلنا لِسَلْمَان: سَل رَسولَ اللهِ مَنْ نُسْنِد إليه أمورَنا ويكون إليه مَفْزَعُنا، ومَن أَحَبُّ الناسِ إليه، فَلَقِيَه فَسأله، فأعرض عنه، ثم سأله فَأَعْرَض عنه، فَخَشِي سَلمانُ أن يكونَ رسولُ الله ﷺ قد مَقَتَه ووَجَد عليه، فلما كان بَعْدُ لَقِيَه فقال: يا سلمان يا أبا عبد الله، ألا أُحَدِّثُكَ عَمَّا كنتَ سَألتَني؟ فقال: يا رسول الله، إني خَشِيتُ أن تَكُون قد مَقَتَّنِي ووَجَدْتَ عَلَيَّ، قال: كلا يا سَلْمَان، إن أَخِي ووزِيْري وخَلِيْفَتي في أهل بيتي، وخيرُ مَنْ تَرَكْتُ بَعْدي يَقْضِي دَيْنِي ويُنْجِزُ مَوْعِدِي: عَليُّ بن أبي طَالِب».

مُطَيْر هذا: مجهول (١).

(١٨٠٥) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا سُلَيمان بن أحمد الطبراني (٢)، حدثنا طَالِبُ بن قُرَّةَ الأَذَنِي، حدثنا محمد بن عيسى الطَبَّاع، حدثنا القاسم بن موسى، عن زيد بن وَاقِد، عن مُغِيْث بن سُمَيٍّ -وكان قَاضِيًا لعبد الله بن الزُبَير- عن عبد الله بن عَمْرٍو، قال: «قيل للنبي ﷺ: أيُّ الناسِ أَفْضَل؟ قال: مُؤْمِنٌ مَخْمُومُ القَلْب، صَدُوق اللِّسَان. قيل له: وما المَخْمُومُ القَلْب؟ قال: التَّقِيُّ للهِ النَّقِي، لا إِثْمَ فيه ولا بَغْي ولا غِل ولا حَسَد. قالوا: فمن يليه يا رسول الله؟ قال: الذي يَشْنَأ الدُنيا ويُحِبُّ الآخِرَة، قالوا: ما نعرف هذا فِينا إلا رَافعًا مَوْلى رَسولِ الله ﷺ، قالوا: فَمن يَلِيْه؟ قال: مُؤمِنٌ في خُلُق حَسَن».

(١٨٠٦) أخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن عَمْرو الرَّزَّاز، حدثنا يحيى بن جَعْفَر، أخبرنا الضَحَّاكُ بنُ مَخْلَد، أخبرنا إبراهيم بن عُمَر بن كَيْسَان، عن وَهْب بن أبي مُغِيْث، عن أسماء بنت أبي بكر، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «زَوِّجُوا الصَّالِحِين والصَّالِحَات، فما

(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٥٦) من طريق الخطيب، به.

(٢) «مسند الشاميين» (١٢١٨).

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلفج ٢ · ص ٥٣٨