تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبَحْرَين فَأُتِي بساحرةٍ، فَأَمَر بها فأُلْقِيَت في الماء، فَطَفَت فأَمَر بَصَلْبِها فَنَحَتْنَا جِذْعَهَا، فجاء زوجُها كأنَّه سَفُّود مُحْتَرِق، فقال: مُرْها فلتُطْلِق عَنِّي، فقال: اطْلِقي عنه، قالت: نعم، إيتُوني بباب وغَزْل، فَقَعَدت على الباب وجَعَلت تَرقِي في الغَزْل وتَعْقِد، فارْتَفَع الباب فَأَخَذنَا يَمِينًا وشِمَالًا، فلم نَقْدِر عَليها».

فَصْلٌ.

قال أبو الحسن (١):

١٤٦٥ - مَخْرَمَة بن شُرَيْح الحَضْرَمي (٢).

روى حديثَه الزُّهْري، عن السَائِب بن يزيد، قال: ذُكر مَخْرَمةُ بن شُرَيح الحَضْرَمِي عند النبي ﷺ فقال: «ذاك رَجُلٌ لا يَتَوسَّد القُرآن».

قلت: وهذا الحديث يرويه يونس بن يَزيد، عن الزُهْري، واخْتُلِفَ على يونس فيه:

فرواه الليث بن سعد، وشَبِيْبُ بن سَعِيد عنه، كما ذكر أبو الحَسَن.

وخالفهما سُلَيمان بن بلال، وعبد الله بن المبارك، فَروياه عن يُونُس، وقالا: إنَّ شُريحًا الحَضْرَمِي ذُكر عند رسول الله ﷺ، ولم يقولا مَخْرَمةَ بن شُرَيح.

ورواه طلحة بن يحيى، عن يونس، قال: ذُكِر مُخْرَمَةُ عند النبي ﷺ، وأسقط السَّائِبَ مِنْ إسناده.

(١) «المؤتلف والمختلف» (٣/ ١٢٨٢).

(٢) ينظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٦٢)، و«الإكمال» لابن ماكولا (٤/ ٢٨٢)، و«الإصابة» لابن حجر (٥/ ١١٠).

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلفج ٢ · ص ٢٨٦