تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول فقال: «وأولى القولين عندي بالصواب القول الذي قاله مجاهد، وهو أن معناه: أذن الله أن ترفع بناءً، كما قال جل ثناؤه: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ

الْبَيْتِ﴾ (١). وذلك أن هذا هو الأغلب في معنى الرفع في البيوت والأبنية» (٢).

وقال العلامة السعدي - رحمه الله -: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ هذا مجموع أحكام المساجد، فيدخل في رفعها: بناؤها، وكنسها، وتنظيفها من النجاسات والأذى، وصونها من المجانين والصبيان، الذين لا يتحرزون من النجاسات، وعن الكافر، وأن تصان عن اللغو فيها، ورفع الأصوات بغير ذكر الله» (٣).

وعن عمرو بن ميمون - رحمه الله - قال: «أدركت أصحاب رسول الله - ﷺ -، وهم يقولون: المساجد بيوت

(١) سورة البقرة، الآية: ١٢٧.

(٢) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، ١٩/ ١٩٠، وانظر: تفسير البغوي

٣/ ٣٤٧.

(٣) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للعلامة السعدي، ص٥١٨.

المساجد · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساجدص ٢١