تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعدها إلى البعث والحساب والسؤال، ولكون الخوف من الله في ذلك اليوم شديدا على الخلائق.

3- لا تجيء الساعة إلا بغتة فجأة، على حين غفلة من الخلق،

روى الحسن البصري عن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لتقومنّ الساعة، وإنّ الرّجل ليرفع اللقمة إلى فيه، حتى تحول الساعة بينه وبين ذلك» .

وسمّيت القيامة بالسّاعة لوقوعها بغتة، أو لأن حساب الخلق يقضى فيها في ساعة واحدة، أو لأنها على طولها كساعة واحدة عند الخلق.

4- لم يكن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم عالما بالسّاعة ولا كثير السؤال عنها.

5- الحكمة التّشريعية في كون وقت السّاعة مكتوما عن الخلق: هو حمل المكلّفين على المسارعة إلى التوبة، وأداء الواجبات، وسداد الحقوق إلى أصحابها.

وللسّاعة أشراط أو علامات ثلاث:

1) - ما وقع بالفعل منذ زمان مثل قتال اليهود وفتح بيت المقدس والقسطنطينية.

2) - ما حدث بعضه ويتوالى ظهوره مثل كثرة الفتن، وكثرة الدّجالين، وكثرة الزّنا، وكثرة النّساء وتشبههن بالرّجال، والمجاهرة بالكفر والإلحاد والشرك.

3) - ما سيقع قبيل قيام الساعة من علامات صغرى وكبري، مثل أن تلد الأمة ربّتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشّاء يتطاولون في البنيان، ومثل طلوع الشّمس من مغربها.

المنير للزحيلي · الصفحة ٢٧٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنير للزحيليص ٢٧٥٢