تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥ -

(وَتَأَمَّلْهَا وَمَعَانِيهَا ... تأْتِ الْفِرْدَوْسَ وَتَنْفَرجِ)

وتأملها أَي صَلَاة اللَّيْل وَتَأمل مَعَانِيهَا أَي مقاصدها الدِّينِيَّة والدنيوية الْوَارِدَة فِي الْأَخْبَار كَخَبَر عَلَيْكُم بِقِيَام اللَّيْل فَإِنَّهُ دأب الصَّالِحين قبلكُمْ ومقربة لكم إِلَى ربكُم ومكفرة للسيئات ومطردة للداء عَن الْجَسَد ومنهاة عَن الْإِثْم // (رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره) // تأت الفردوس فَهُوَ حديقة أَعلَى الْجنَّة وأوسطها لخَبر البُخَارِيّ إِذا سألتموا الله فَاسْأَلُوهُ الفردوس فَإِنَّهُ أَوسط الْجنَّة وَأَعْلَى الْجنَّة وفوقه عرش الرَّحْمَن وَمِنْه تفجر أَنهَار الْجنَّة وتنفرج من الْهم وَالْغَم وَيجوز أَن يكون ذَلِك مجَازًا عَن كَمَال لَذَّة الْمعرفَة الراسخة الْحَاصِلَة من التَّأَمُّل وَالْمعْنَى إِذا كررت التَّأَمُّل فِي الصَّلَاة كثرت معارفك وأنوارك اللدنية الشبيهة فِي كمالها ورسوخها بالفردوس أَو الموصلة إِلَيْهِ وَيجوز عود الضَّمِير إِلَى الْآيَات المتلوة المفهومة مِمَّا مر وَالْفِعْل الْمُضَارع إِذا وَقع بعد أَمر وَقصد بِهِ السَّبَبِيَّة يجْزم كَمَا فِي الْبَيْت. . بِخِلَاف مَا إِذا لم يقْصد بِهِ السَّبَبِيَّة فَإِنَّهُ يرفع سَوَاء وَقع صفة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَهَب لي من لَدُنْك وليا يَرِثنِي وَيَرِث من آل يَعْقُوب﴾

المنفرجتان · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنفرجتانص ٩٤