أَبعثُ هَذينِ وهُما مِن هذا الدِّينِ بمَنزلةِ السمعِ والبصرِ مِن الرأسِ!» (١) .
٣١٦٤- (٧٠) حدثنا البغويُّ: حدثنا مصعبُ بنُ عبدِاللهِ الزبيريُّ: حدثني مالكٌ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في بعضِ أَسفارِه، حتى إِذا كُنا بالبَيداءِ أو بذاتِ الجَيشِ انقطَعَ عِقدي، فأَقامَ رسولُ اللهِ ﷺ على التماسِهِ، وأَقامَ الناسُ مَعه ولَيسوا على ماءٍ، فأَتى الناسُ أبا بكرٍ فَقالوا: أَلا تَرى ما صنعَتْ عائشةُ؟ أقَامتْ برسولِ اللهِ ﷺ وبالناسِ ولَيسوا على ماءٍ، وليسَ مَعهم ماءٌ، فجاءَ أبوبكرٍ ورسولُ اللهِ ﷺ واضعٌ رأسَهُ على فَخذي قد نامَ، فقالَ: حَبستِ رسولَ اللهِ ﷺ والناسَ ولَيسوا على ماءٍ، وليسَ مَعهم ماءٌ.
قالتْ عائشةُ: فعاتَبَني أبوبكرٍ، وقالَ ما شاءَ اللهُ أَن يقولَ، وجعلَ يَطعنُ بيدِهِ في خاصِرَتي، فلا يمنَعُني مِن التحركِ إلا مكانُ رسولِ اللهِ ﷺ على فَخذي، فنامَ رسولُ اللهِ ﷺ حتى أَصبحَ على غيرِ ماءٍ، فأَنزلَ اللهُ عز وجل آيةَ التَّيممِ، فقالَ أُسيدُ بنُ حضيرٍ وهو أَحدُ النُّقباءِ: ما هَذا بأَولِ برَكتِكم يا آلَ أبي بكرٍ.
قالتْ: فبعَثْنا البعيرَ الذي كنتُ عليهِ فوجَدْنا العقدَ تحتَه.
قالَ البغويُّ: هذا مَعنى لفظِ الحديثِ (٢) .
٣١٦٥- (٧١) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ
(١) تقدم (٢٣٧٦) .
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (١٦١) من طريق المخلص به.
وهو في «الموطأ» (١/ ٥٣) .
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٣٣٤)، ومسلم (٣٦٧) .