قالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ، أَليسَ هَذا مَقامُ إبراهيمَ أَبينا؟ قالَ: «بَلى»، قالَ عمرُ: لو اتخذتَه مُصلَّى؟ فأَنزلَ اللهُ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] (١) .
٢١٩١- (٣٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ سعدٍ الزُّهريُّ: حدثنا عمِّي: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ: حدثني أبوعُبيدةَ (٢) بنُ عبدِاللهِ بنِ زمعةَ، أنَّ أُمَّه زينبَ بنتَ أبي سلمةَ وأَباه حدَّثاه،
أنَّ أُم سلمةَ زوجَ النبيِّ ﷺ حدَّثتهما، أنَّه دخلَ عَليها وهبُ (٣) بنُ زمعةَ ومَعه رجلانِ (٤) مِن بَني أُميةَ عشاءَ مساءِ يومِ النحرِ قالتْ: فدخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ وعلى وهبِ بنِ زمعةَ القميصُ، قالتْ: فقالَ رسولُ اللهِ: «هَل أَفضتَّ يا أبا عبدِاللهِ؟» قالَ: لا واللهِ ما أَفضتُّ، قالتْ: فقالَ رسولُ اللهِ: «انزَعْ انزَعْ»، قالتْ: فنزعَهُ، قالَ: لِم يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «إنَّ هذا يومٌ أَرخصَ اللهُ لكم فيه تَلبسونَ القُمصَ وتَمسُّونَ الطيبَ، فإذا أَمسيتُم قبلَ أَن تُفيضوا فاجتَنبوا ذلكَ، فإنَّكم حُرمٌ كهيئَتِكم قبلَ أَن تَطوفوا بالبيتِ» (٥) .
٢١٩٢- (٣٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: / حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ
(١) هو في «الجعديات» (٢٦٣٨) .
(٢) من ظ (٢١)، وفي الأصل: أبوعبيد الله.
(٣) في الأصلين: ابن وهب. وعليها في ظ (٢١) علامة التضبيب. وهي مقحمة، يدل على ذلك قوله في الحديث بعده: وعلى وهب بن زمعة القميص.
(٤) في هامش الأصل: رجال.
(٥) أخرجه أبوداود (١٩٩٩)، وأحمد (٦/ ٢٩٥، ٣٠٣)، وابن خزيمة (٢٩٥٨)، والحاكم (١/ ٤٨٩-٤٩٠)، والبيهقي (٥/ ١٣٦، ١٣٧) من طريق محمد بن إسحاق به.