إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ طُولَ صلاةِ الرجلِ وقِصَرَ خُطبتِهِ مإنَّةٌ مِن فقهِهِ، فأَطيلوا الصلاةَ وأَقصِروا الخُطَبَ، فإنَّ مِن البيانِ سِحرًا» (١) .
١٥٥١- (٢٢٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عفانَ العامريُّ الكوفيُّ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ موسى، عن حريثٍ، عن واصلٍ الأَحدبِ، عن شقيقٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُعلِّمنا التشهدَ والخطبةَ كما يُعلِّمُنا السورةَ مِن القرآنِ: «التَّحياتُ للهِ، والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عَليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ» .
والخطبةُ: «الحمدُ للهِ نحمدُهُ ونَستعينُهُ ونَستغفرُهُ، ونَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ ولا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، ﴿اتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾» (٢) .
١٥٥٢- (٢٢١) / حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وأَربعينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا
(١) تقدم (١١١٦) .
(٢) أخرجه الشاشي في «مسنده» (٥٠٨)، والبيهقي (٧/ ١٤٦-١٤٧) من طريق ابن عفان بتمامه.
ويرويه أبوعبيدة وأبوالأحوص عن ابن مسعود بشطريه ومختصرًا بأحدهما.
انظر تخريجه في «مسند أحمد» ١/ ٣٩٣ (٣٧٢١)، و«علل الدارقطني» (٩٠٤) .
وحديث التشهد من طريق أبي وائل يأتي (٢٧٠٢) .