ابنُ غيلانَ أبومعيدٍ، عن مكحولٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قيلَ: يا رسولَ اللهِ، متى يُترَكُ الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ؟ قالَ: «إذا ظَهرَ فِيكم ما ظَهرَ في بَني إسرائيلَ قَبلَكم»، قيلَ: وما ذاكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «إذا ظَهرَ الادِّهانُ في خِيارِكم، والفاحشةُ في شِرارِكم، والفقهُ في أَراذِلِكم» (١) .
١٤٩١- (١٦٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ قالَ: حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن حمزةَ بنِ أبي محمدٍ، عن شيخٍ مِن أهلِ دمشقَ يقالُ له أبوحَريشٍ (٢)، عن مكحولٍ قالَ:
شهدتُّ مع أنسِ بنِ مالكٍ جنازةً فرجعتُ مَعه إلى منزلِهِ، فأَتى فراشًا له فاضطجَعَ عليه وأَخذَ رَيطةً فغطَّى بها وجهَهُ ثم بَكى، قالَ مكحولٌ: فقلتُ: ما يُبكيكَ يا أبا النضرِ، فوَاللهِ إنَّكَ لخادمُ رسولِ اللهِ ﷺ، وإِنَّكَ لبخيرٍ، وإنَّ في بيتِكَ لطعامٌ وشرابٌ، فقالَ: ما عَلى هذا أَبكي، ولكنْ أَبكي على هذه الأُمةِ أخَافُ عَليها الشركَ والشهوةَ الخَفيةَ، قالَ مكحولٌ: فقلتُ: لا يجعلُ اللهُ عز وجل في هذه الأُمةِ شِركًا، فقالَ أنسٌ: وأَنا مِن الإثنينِ أَخوفُ،
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن ركبَ فرسًا ثم استَعرضَ أُمتي فقَتلَهم خرجَ مِن
(١) أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٦٦٨) من طريق المخلص به.
وأخرجه ابن ماجه (٤٠١٥)، وأحمد (٣/ ١٨٧)، وأبونعيم في «الحلية» (٥/ ١٨٥)، والبيهقي في «الشعب» (٧١٤٩) من طريق الهيثم بن حميد به.
وضعفه الألباني لعنعنة مكحول.
(٢) في الأصل: أبوحرشن. وفي الهامش: (حاشية أبوجرشن) .
والمثبت من ابن عساكر و«الإكمال» لابن ماكولا (٢/ ٤٢١) .