الأعمشُ: حدثني سعيدُ بنُ جبيرٍ، عن ابنِ عباس: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] قالَ: إذا أنتَ قدرتَ عَليها تُريدُ الخيانةَ أَمْ لا، ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُور﴾ إذا أنتَ قدرتَ عَليها (١) أَتزني بِها أَم لا، ثم سكتَ الأعمشُ، فقالَ: ألا أُخبركَ بالتي تَليها؟ قلتُ: بَلى، قالَ: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قادرٌ على أَن يَجزيَ بالحسنةِ الحسنةَ وبالسيئةِ السيئةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير﴾ [غافر: ٢٠] .
قالَ: فحدثتُ به (٢) الأعمشَ عن الكلبيِّ بنحوٍ مِن هذا، فقالَ: أمَا واللهِ لو أنَّ الذي عندَ الكلبيِّ عِندي ما خرجَ مِني إلا بخَفيرٍ (٣) .
٨١٥- (٢٠٠) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثني محمدُ بنُ الحسينِ المروزيُّ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ موسى السِّينانيُّ، عن الكلبيِّ، عن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن عائشةَ قالتْ:
جاءَت ابنةُ خالدِ بنِ سنانٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «مَرحبًا بابنتِ أَخي»، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أنبيٌّ كانَ؟ قالَ: «نَعم، كانَ نبيًَّا فضيَّعَه قومُهُ» (٤) .
٨١٦- (٢٠١) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ
(١) من قوله: «تريد الخيانة» إلى هنا ليس في ظ (٩٧) .
(٢) ليست في ظ (٩٧) .
(٣) تحرفت في في ظ (٩٧) إلى: بخفين.
وأخرجه الطبري في «تفسيره» (١/ ٤٧، ٢٤/ ٦٤)، وأبونعيم في «الحلية» (١/ ٣٢٣) من طريق علي بن الحسين بن واقد به.
(٤) خرجه الألباني في «الضعيفة» (١/ ٤٥٠) من هذا الموضع وقال: الكلبي كذاب.