تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذن الإجماع إنما ينعقد دليلا بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام إذا ثبت هذا فنقول لو انتسخ الإجماع لكان انتساخه إما بالكتاب أو بالسنة أو بالإجماع أو بالقياس الكل باطل أما بالكتاب والسنة فلأنه لا يخلو إما أن يقال إنهما كانا موجودين وقت انعقاد ذلك الإجماع أو ما كانا موجودين في ذلك الوقت فإن كانا موجودين مع أن الأمة حكمت على خلافهما كانت الأمة مجمعة على الخطأ ذاهبة عن الحق وإنه غير جائز وإن لم يكونا موجودين استحال حدوثهما بعد ذلك لاستحالة أن يحدث كتاب أو سنة بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام وأما بالإجماع فلأن انعقاد هذا الإجماع الثاني إما أن يكون لا عن دليل

المحصول للرازي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول للرازيج ٣ · ص ٣٥٥