تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك على أن ما لم يرد فيه طلب فعل ولا طلب ترك فالمكلف فيه مخير وهذا الدليل يعم جميع الأفعال التي لا نهاية لها إذا عرفت هذا فنقول إن عنى بكون الإباحة حكما شرعيا أنه حصل حكم غير الذي كان مستمرا قبل الشرع فليس كذلك بل الإباحة تقرير لا تغيير وإن عنى بكونه حكما شرعيا أن كلام الشرع دل على تحققه فظاهر

أنه كذلك لأن الإباحة لا تتحقق إلا على أحد الوجوه الثلاثة المذكورة وفي جميعها خطاب الشرع دل عليها فكانت الإباحة من الشرع بهذا التأويل والله أعلم

المحصول للرازي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول للرازيج ٢ · ص ٢١٤