تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12 - إن العبد لا يزال يرتكب الذنب حتى يهون عليه ويصغر في قلبه. وذلك علامة الهلاك؛ فإن الذنب كلما صغر في عين العبد عظم في عين الله.

13 - ومنها أن المعصية تورث الذل ولا بد، فإن العز كل العز في طاعة الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: 10]، أي فليطلبه بطاعة الله، فإنه لا يجدها إلا في طاعة الله.

وقال الحسن البصري: إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل مَن عصاه.

وقال عبد الله بن المبارك:

رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوءٍ ورهبانها

14 - أن المعاصي تفسد العقل، فإن للعقل نورًا، والمعصية تطفئ نور العقل ولا بد، وإذا انطفأ نوره ضعف ونقص.

15 - أن الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لعن على معاص، وتعاطي المخدرات أكبر منها فهي أولى بدخول فاعلها تحت اللعنة، ولهذا كان ابن القيم رحمه الله يسمى الحشيش «اللقمة الملعونة» ومنه اخترت اسم هذه الرسالة.

16 - حرمان دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعوة الملائكة، فإن الله سبحانه وتعالى أَمَرَ نبيه أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات.

اللقمة الملعونة · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللقمة الملعونةص ١٥