تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَعبه، وَأَنه خَاضَ الْبَحْر فوصل إِلَى حجزته، وَإنَّهُ كَانَ يَأْخُذ الْحُوت من الْبَحْر فيشويه فِي عين الشَّمْس، وَإنَّهُ قلع صَخْرَة عَظِيمَة على قدر عَسْكَر مُوسَى وَأَرَادَ أَن يرصعهم بهَا فقورها الله فِي عُنُقه مثل الطوق. مَوْضُوع قبح الله وَاضعه. قَالَ ابْن قيم الجوزية: وَلَيْسَ الْعجب من جرْأَة مثل هَذَا الْكذَّاب على الله، إِنَّمَا الْعجب مِمَّن يدْخل هَذَا الحَدِيث فِي كتب الْعلم من التَّفْسِير وَغَيره، وَلَا يبين أمره، وَقد قَامَت الشواهد الصَّحِيحَة على بُطْلَانه، فقد قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلنَا ذُريَّته﴾ - أَي نوح - ﴿هم البَاقِينَ﴾ فَأخْبر أَن كل مَا بَقِي على وَجه الأَرْض من ذُرِّيَّة نوح، فَلَو كَانَ لعوج وجود لم يبْق بعد نوح.

وَأَيْضًا فَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " خلق الله آدم وَطوله فِي السَّمَاء سِتُّونَ ذِرَاعا فَلم يزل الْخلق ينقص حَتَّى الْآن ".

إِلَى أَن قَالَ: وَلَا ريب أَن هَذَا وَأَمْثَاله من وضع الزَّنَادِقَة أهل الْكتاب الَّذين قصدُوا السخرية والاستهزاء بالرسل وأتباعهم، وَالله تَعَالَى أعلم.

اللؤلؤ المرصوع · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ المرصوعص ١٢٥