تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان أبو موسى الاشعري وجه الربيع بن زياد الحارثي ففتح ما حول السيرجان وصالح أهل بم والاندغار فكفر أهلها ونكثوا فافتتحها مجاشع بن مسعود، وفتح جيرفت عنوة وسار في كرمان فدوخها وأتى القفص وكان قد تجمع له بهرموز خلق ممن جلا من الاعاجم فقاتلهم وظفر بهم وأظهر عليهم، وهرب كثير من أهل كرمان فركبوا في البحر، ولحق بعضهم بسجستان، فأقطعت العرب منازلهم وأراضيهم فعمروها، وأدوا العشر فيها واحتفروا القنى في مواضع منها.

وولي الحجاج، قطن بن قبيصة بن مخارق الهلالي، فارس وكرمان، وكان قبيصة بن مخارق من أصحاب النبي عليه السلام «٦٠٤»، وهو الذي كان انتهى الى نهر فلم يقدر أصحابه على اجازته، فقال: من أجازه فله ألف درهم فجازوه فوفى لهم فكان ذلك أول ما سميت به الجائزة جائزة.

فقال الجحاف بن حكيم السلمي:

فدى للاكرمين بنى هلال ... على علاتهم أهلي ومالي

هم سنّوا الجوائز في معد ... فصارت سنة أخرى الليالي

[رماحهم تزيد على ثمان ... وعشر حين تختلف العوالي] «٦٠٥»

الخراج وصناعة الكتابة · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراج وصناعة الكتابةص ٣٩١