والأنواع تترتب متنازلة في الخصوص منتهية إلى النوع السافل وهو الذي لا نوع تحته ويسمى نوع الأنواع لأن نوعية الشيء الإضافية التي لا يجري الترتيب إلا فيها باعتبار الخصوص فأخص الكل يكون نوعا للكل وما بين النوع العالي كالجسم المطلق والنوع السافل كالإنسان [أنواع] متوسطة.
هذا اصطلاح المنطقيين أعني أن المندرج كالإنسان نوع والمندرج فيه كالحيوان جنس (وبعضهم) وهم الأصوليون (يعكس) ذلك فيجعلون المندرج جنسا والمندرج فيه نوعا ومن ها هنا يقال للاتفاق في الحقيقة تجانس وللاختلاف فيها تنوع
(وإن وضع اللفظ الواحد للمعاني المتعددة لا باعتبار أمر) معنوي (اشتركت فيه فهو المشترك اللفظي)إما لغوي فقط(كعين)فإنها موضوعة (للجارحة والجارية) والذهب والشمس وعين الركبة وعين الميزان وعين القبلة يقال جاءتنا سحاب من عين القبلة فتسمية كل منها عينا ليس باعتبار أمر معنوي اشتركت فيه إذ الوضع الأول للعين الجارحة فقط والثاني للجارية فقط ثم كذلك فلما تعدد الوضع حصل الاشتراك بخلاف لفظ الحيوان فإنه موضوع لأنواع باعتبار أمر اشتركت فيه وهو الحيوانية كما سبق إذ الواضع وضعه لكل ما يتصف بها أو شرعي فقط كالصلاة فإنها موضوعة في الشرع لذات القيام والقعود والركوع والسجود وللصلاة التي ليس فيها ذلك كصلاة الجنازة