تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أما بعد) فإني لما رأيت الناس عالة (1)على الأصول لجمعها المنقول والمعقول ، وإقبالهم على الكافل بنيل السول لاختصاره وإيجازه وجمعه نفيس درر المسائل وإحرازه ، أحببت أن أعلق عليه ما به ينحل معقوده ومعانيه ، ويتضح منضوده ومبانيه ، وتحيى رسومه ومغانيه ، ليس بالطويل الممل ، ولا بالقصير المخل ، واضعا كل شيء إن شاء الله تعالى في محله ، مقتصرا على ما قصد غالبا من بيان المختار ودليله ، مشيرا إلى دفع شبهة الخصم وتعويله ، فالله أسأل أن يصلي ويسلم على نبينا محمد وآله ، وأن ينفع به الطالب ، ويسهله على الراغب ، وأن يجعله لنا من السعي المشكور ، الموجب للأجر الموفور ، ومن التجارة الرابحة التي لن تبور ، فإنه هو القدير الشكور ، العزيز الغفور ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

وهذا أوان الابتداء ، والله المستعان في الابتداء والانتهاء.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣