تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي فرواه أبو داود وضعفه ابن القطان وإن سلم فالخطاب للمقلدين لأنه خطاب للصحابة وليس بحجة عليهم اتفاقا كما سبق وحينئذ (المراد به) أي بما ذكر من الأحاديث المفروض صحتها (المقلدون) أي الذين يجوز تقليدهم لا الاتباع في المذهب وإلا كان تقليد بعضهم بعضا واجبا وهو خلاف الإجماع أما علي عليه السلام فقد قامت الدلالة على حجية قوله كما تقدم ومتى ذكر الصحابي حكما فإن لم يكن للاجتهاد فيه مسرح حمل على التوقيف من النبي كأن يقول من فعل كذا فله كذا ثوابا أو عقابا فهذا لا يدرك بالاجتهاد بل طريقه النصوص السمعية كما روي عن عائشة في مسئلة العينة أنها قالت أخبر زيد بن أرقم أنه أبطل جهاده مع رسول الله ببدر وحنين (1)وكما روي عن ابن مسعود أنه قال ذو اللسانين في

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٦٣