تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينقسم إلى معمول به عقليا كان أو شرعيا كاستصحاب البراءة العقلية حتى يرد ناقل فلذا حكمنا بانتفاء صلاة سادسة وصوم غير رمضان أو شرعيا كاستصحاب الملك والنكاح والطلاق حتى يرد مغير كالعلم بالبيع والطلاق والرجعة وإلى غير معمول به كاستصحاب النص بعد نسخه (وكقول بعض الشافعية في المتيمم يرى الماء في صلاته يستمر فيها) لأن الظاهر بقاء تلك الطهارة فيستصحب الحال في بقائها فيستمر على ما هو فيه ويتم صلاته وتكون صحيحة (استصحابا للحال) الأول (لأنه قد كان عليه المضي فيها قبل رؤية الماء) ومن رام إيجاب الطهارة بالماء وحكم بعدم صحة الصلاة بعد رؤيته وأن تيممه يبطل لذلك فعليه إقامة الدليل. قلنا الحال الثانية غير مساوية للأولى لوجود الماء في الثانية دون الأولى وليس المقتضى لصحة الصلاة بالتيمم أو لا إلا فقدان الماء وقد وجد فلم يشاركها حالة الوجدان في ذلك المقتضى للحكم وهو عدم الماء حتى يوجد الحكم لوجود ما يقتضيه فيلزم انتفاء الحكم إذ يكون ثبوته لو حكم به من غير دليل وهو لا يصح فبطل أن يكون الاستصحاب هنا حجة فلا تصح الصلاة عند جمهور أصحابنا إلا بالماء مطلقا وعند بعضهم (1) إن غلب ظنه بإدراكها مع الطهارة والوقت باق.وجوز مالك والشافعي الخروج والاستمرار والله أعلم.

النوع (الثالث) من أنواع الاستدلال (شرع من قبلنا) من الأنباء صلوات الله عليهم أجمعين وعلى آلهم الطاهرين ،

قد اختلف في تعبده قبل البعثة بشرع من قبله

فقال البيضاوي وابن الحاجب وغيرهما بالثبوت

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٥٤