من ذلك ما رواه الحاكم النيسابوري بإسناده إلى عبد الله بن جعفر قال : لما نظر رسول الله إلى الرحمة هابطة قال :((ادعوا آلي ، ادعوا آلي ادعوا آلي)) فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ فقال :((أهل بيتي علي وفاطمة والحسن والحسين)) ، فلما جاؤوا إليه ألقى عليهم كساءه ، ثم رفع يديه ، ثم قال :((اللهم هؤلاء آلي ، فصل على محمد وعلى آل محمد)) وأنزل الله تعالى :?إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت?...الآية [الأحزاب 35]. وفي هذا الخبر رد على الكسائي وغيره في المنع من إضافة الآل إلى الضمير ، وعلى الإمامية في المنع من الفصل بين النبي والآل بعلى(1) - كما سبق -.
(وأوليائه) جمع ولي خلاف العدو ، والمراد من والاه وناصره في الدين من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى يوم الدين ، والضمير للنبي أردف الصلاة على النبي بالصلاة على الآل ؛ لأن حكم الصلاة عليهم حكم الصلاة (عليه السلام) ، لقوله :((لا تصلوا علي الصلاة البتراء )) (2)الخبر وفي حديث آخر :((من صلى صلاة لم يصل علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منه)) وعن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) :((لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي وعلى أهل بيته لعلمت أنها لا تتم))