تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حِكَايَة الْمذَاهب فَإِنَّهُ اذا حكى الْمذَاهب فصيغة كَلَامه فِي الْحِكَايَة تتَمَيَّز عِنْد كل منصف عَن صِيغَة ذكره الْقَوْلَيْنِ

وَقَالَ ابو اسحق الْمروزِي انما ذكر الْقَوْلَيْنِ ليبين ان مَا عداهما فَاسد عِنْده وَحصر الْحق فِي قَوْلَيْنِ اَوْ ثَلَاثَة على مَا يذكرهُ

وَهَذَا الَّذِي ذكره فِيهِ نظر ايضا فَإِن الشَّافِعِي لَا يقطع فِي المجتهدات بتخطئة غَيره وَمن تدبر اصوله عرف ذَلِك مِنْهَا

وَالصَّحِيح من ذَلِك أَن نقُول مَا يُؤثر فِيهِ عَن الشَّافِعِي قَولَانِ فَهُوَ على اقسام

فَمِنْهُ القَوْل الْجَدِيد وَالْقَوْل الْقَدِيم فقد وضح من مُقْتَضى كَلَامه انه بِذكرِهِ الْجَدِيد رَجَعَ عَن الْقَدِيم فَلَا يجْتَمع لَهُ فِي امثال ذَلِك قَولَانِ

وَمِنْه ان ينص على قَوْلَيْنِ فِي الْجَدِيد وَلكنه يمِيل الى احدهما

الاجتهاد · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاجتهادص ٩٠