وَمِمَّا تمسكوا بِهِ ايضا ان قَالُوا لَو جَازَ ان يجْتَهد النَّبِي ﷺ لجَاز ان يخطىء مرّة ويصيب اخرى وَفِي ذَلِك ابطال الثِّقَة بِمَا يَقُوله
قُلْنَا هَذِه غَفلَة عَظِيمَة مِنْكُم فانا لم نصور من احاد الْمُجْتَهدين الْخَطَأ على مَا اوضحنا من اصلنا فِي تصويب الْمُجْتَهدين احادا فَكيف تظنون منا ذَلِك فِي اجْتِهَاد الرَّسُول ﷺ على انا لَو قَدرنَا جَوَاز الْخَطَأ من سَائِر الْمُجْتَهدين فَلَا يجوز من الرَّسُول ﷺ فانه وَاجِب الْعِصْمَة فَينزل فِي اجْتِهَاده منزلَة من لَو اجْتمع كَافَّة الامة على ضرب من الِاجْتِهَاد اجماعا مِنْهُم فَلَا يسوغ خطأهم
وان قُلْنَا ان الْمُصِيب وَاحِد فِي المجتهدات فيتصور خطأ آحَاد الْمُجْتَهدين فَبَطل مَا قَالُوا
وَمِمَّا استدلوا بِهِ ايضا ان قَالُوا لَو كَانَ للرسول ﷺ ان يجْتَهد لجَاز لجبريل عليه السلام ان يجْتَهد ويخبر الرَّسُول ﷺ عَن اجْتِهَاده وَهُوَ يضيف الْكل الى الْوَحْي فِيمَا يبلغهُ جِبْرِيل عليه السلام فيختلط الْوَحْي بِغَيْرِهِ وَفِيه لبس عَظِيم فِي الدَّلِيل
قُلْنَا هَذِه رَكِيك من القَوْل فَإِن جِبْرِيل عليه السلام اذا اجْتهد اخبر