تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ نقُول بِمَ تنكرون على من يزْعم ان الْمَطْلُوب بِالِاجْتِهَادِ غَلَبَة الظَّن فمهما غلب بطرِيق الِاجْتِهَاد على ظن الْمُجْتَهد ضرب من الحكم فغلبة ظَنّه انه حكم الله تَعَالَى عَلَيْهِ

فان قَالُوا مُجَرّد غَلَبَة الظَّن لَا ينْتَصب آيَة وفَاقا حَتَّى تقع غَلَبَة الظَّن عَن اجْتِهَاده وَالِاجْتِهَاد يَنْبَغِي ان يَنْبَنِي على قصد مَطْلُوب ويستحيل ان يكون مَطْلُوب الْمُجْتَهد غَلَبَة الظَّن بل يطْلب شَيْئا ويغلب على ظَنّه انه اصابه فَيكون ذَلِك غَلَبَة ظن صادرة عَن اجْتِهَاده الْمُتَعَلّق بمطلوبه وانتم اذا لم تثبتوا مَطْلُوبا اصلا فَلَا يَتَقَرَّر اجْتِهَاد

قُلْنَا سَبِيل التَّوَصُّل الى غَلَبَة الظَّن مَا نذكرهُ الان وَهُوَ أَن المرأ الْمُجْتَهد يعلم ان الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم تمسكوا بِاعْتِبَار الْعِلَل وَغَلَبَة الاشباه وحكموا بِمَا يخْطر لَهُم من قضاياها فيسلك الْمُجْتَهد مسلكهم مَعَ انه يعْتَقد عدم تعْيين حكم مُحَقّق اَوْ مُقَدّر فمهما قدر نَفسه سالكا مسلكهم فِي الْحَادِثَة الْوَاقِعَة فيغلب على ظَنّه عِنْد ذَلِك مُوجب اجْتِهَاده فقد وضح

الاجتهاد · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاجتهادص ٦٩