تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَيْء مِنْهُ فانه يطْلب لغيره ويتنزل منزلَة الصلاه يُؤَدِّي بَعْضهَا ثمَّ يطْرَأ عَلَيْهَا مَا يُبْطِلهَا على انا نقُول بعد مَا بَينا تناقضهم نتمسك عَلَيْهِم بالادلة القاطعة الَّتِي لَا مخلص مِنْهَا

بَان نقُول الْيَسْ كل مُجْتَهد مَأْمُورا بَان يعْمل بِمُوجب اجْتِهَاده مأثوما بالانكفاف عَنهُ عَاصِيا بِتَرْكِهِ وَهَذَا حَقِيقَة الْوُجُوب وَلَا مُوجب الا الله فَكيف يتَحَقَّق مَعَ ذَلِك ان يَأْمُرهُ بِشَيْء ويعصيه بِتَرْكِهِ وَيجوز ان يكون مَنْهِيّا عَمَّا امْر بِهِ فَهَل هَذَا الا تنَاقض لَا يستريب فِيهِ ذُو عقل

فان قَالُوا فَالَّذِي ذكرتموه يبطل عَلَيْكُم بِمَا لَو اجْتهد وَعمل بِمُوجب اجْتِهَاده ثمَّ تبين لَهُ انه أَخطَأ نصا فَإِنَّهُ كَانَ مَأْمُورا بِمُوجب اجْتِهَاده ثمَّ تبين لَهُ انه كَانَ مخطئا وَهَذَا مَا يعدونه من اعظم القوادح فِيمَا تمسكنا بِهِ

فَنَقُول اذا لم يفرط الْمُجْتَهد فِي الطّلب وَشدَّة الْبَحْث عَن النُّصُوص وَلم يتَمَكَّن من العثور عَلَيْهِ فَحكم الله تَعَالَى عَلَيْهِ مُوجب اجْتِهَاده قطعا ويتنزل منزلَة من لم يبلغهُ النَّاسِخ للْحكم فَيكون مُخَاطبا على الاصح بِمُوجب الْمَنْسُوخ الى ان يبلغهُ النَّاسِخ فاذا صددناهم عَن ذَلِك ضَاقَ عَلَيْهِم كل مَسْلَك وَاسْتمرّ لنا مَا طردناه من الدَّلِيل

الاجتهاد · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاجتهادص ٦٤