تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اذا عنت هَذِه الْحَادِثَة فَكل مَا قدرتموه جَوَابا ظَاهرا فِي حَقّهمَا فَهُوَ حكم الله تَعَالَى عندنَا ظَاهرا وَبَاطنا وان زَعَمُوا ان الامر بَينهمَا يُوقف الى ان يرفعا الى حَاكم فَيَقْضِي عَلَيْهِمَا بِمُوجب اعْتِقَاده قُلْنَا فالوقت قبل الرّفْع حكم الله تَعَالَى عَلَيْهِمَا قطعا واذا رفعا اليه فَمَا حكم بِهِ القَاضِي فَهُوَ حكم الله تَعَالَى قطعا

وان زَعَمُوا ان الْمَرْأَة مأمورة بالامتناع جهدها وَالرجل مُبَاح لَهُ طلب الِاسْتِمْتَاع وان ادى ذَلِك الى قهرها وَلم يعدوا ذَلِك متناقضا فِي ظَاهر الْجَواب فَهُوَ الحكم عِنْد الله تَعَالَى وَعِنْدنَا ظَاهرا وَبَاطنا

وَالْجُمْلَة الكافية فِي ذَلِك جدالا وتحقيقا مَا قدمْنَاهُ من ان كل مَا يقدره الْقَائِلُونَ بَان الْمُصِيب وَاحِد فِي امثال هَذِه الْمسَائِل ويزعمون انه كَلَام مِنْهُم فِي الظَّاهِر فَهُوَ الحكم عندنَا فِي الظَّاهِر وَالْبَاطِن

وَمِمَّا يتمسكون بِهِ من الصُّور ان الْمَرْأَة اذا نكحت بِغَيْر ولي اولا ثمَّ زَوجهَا وَليهَا ثَانِيًا وَالَّذِي زوج بهَا ثَانِيًا شَافِعِيّ الْمَذْهَب يعْتَقد بطلَان نِكَاح الاول وَالَّذِي تزوج بهَا اولا حَنَفِيّ يعْتَقد صِحَة النِّكَاح الاول وَبطلَان

الاجتهاد · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاجتهادص ٣٧