تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدا، فإذا سئل أحدهم عن سفيان وآخر معه، أو اختلف سفيان مع غيره في حديث، ذكر الإمام قاعدة عامة في تقديم سفيان على من سواه، قال أحمد: "كان الثوري أحفظ وأقل الناس غلطا" (١).

وقال ابن معين: "ليس أحد يخالف سفيان الثوري إلا كان القول قول سفيان" (٢).

وقال أبو حاتم: "لا أقدم على سفيان في الحفظ أحدا من أشكاله" (٣).

وقال صالح بن محمد البغدادي: "ليس يقدمه عندي أحد في الدنيا" (٤).

ومن ذلك أيضا قول أحمد: "زائدة، وزهير، وسفيان- لا تكاد تجد مثلهم" (٥)، وقوله: "علم الناس إنما هو عن شعبة، وسفيان، وزائدة، وزهير، هؤلاء أثبت الناس، وأعلم بالحديث من غيرهم" (٦).

الضرب الثاني: أن يقيد الناقد من يقارن الراوي بهم بشيء ما، كأن يقيدهم بأهل بلد الراوي، أو بمن رآهم الناقد.

(١) "تاريخ بغداد"٩: ١٦٨.

(٢) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ٢١١، و"تاريخ بغداد"٩: ١٦٨ - ١٦٩.

(٣) "علل ابن أبي حاتم"٢: ٣٧٢، ووقع في إحدى المخطوطتين اللتين نشر عليهما الكتاب: "على سمعان" بدل "على سفيان". وصوبه الناشر، والصواب ما في الأخرى، وهو ما في باقي مخطوطات الكتاب.

(٤) "تاريخ بغداد"٩: ١٧٠.

(٥) "مسائل إسحاق"٢: ٢٠٨.

(٦) "مسائل إسحاق"٢: ١١٣، وانظر: "سؤالات أبي داود ص ٣٠٩ و"العلل ومعرفة الرجال"٢: ٦٠١، و"علل المروذي" ص ١٧١، و"المعرفة والتاريخ"١: ١٦٧، و"تهذيب الكمال"٩: ٢٧٦.

الجرح والتعديل - اللاحم · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجرح والتعديل - اللاحمص ١٦٠