تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٣٩٦) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا» (١).

* * *

هذا الحديث اختصره المؤلف، واقتصر منه على ما يتعلق بالشفاعة في الحدود، وما يتعلق بجحد العارية، وفي أصل الحديث؛ «أهَمَّهُمْ شأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ»، أي: التي أمر النبي ﷺ بقطع يدها، فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد؟ فكلم أسامة النبي ﷺ، فقال له: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟!» ثم خطب، وكان مما قال: «وَايْمُ اللهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن بني مخزوم من قريش.

٢ - أن منزلتهم في قريش عالية؛ لحميتهم لهذه المرأة.

٣ - أن قطع اليد فيه مذلة وهوان.

٤ - غضب النبي ﷺ إذا انتهكت حرمات الله وحدوده، وأنه لا تأخذه في الله لومة لائم.

٥ - مهابته ﷺ أن يعارضه أحد في حكم من أحكام الله.

٦ - تحريم الشفاعة في الحدود.

٧ - منزلة أسامة عند النبي ﷺ.

٨ - عدم المحاباة في إنكار المنكر.

٩ - أن من هديه ﷺ الخطبة لتقرير الأحكام المهمة، والإنكار على من يعارضها.

١٠ - مراعاة المقام في أسلوب الخطاب.

(١) مسلم (١٦٨٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٨٠