تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجِنايات: جمع جِناية، وهي العدوان على من له حرمة في دمه وماله وعرضه وفي الاصطلاح عدوان على معصوم في دمه بقتل أو ما دونه، فتشمل الشجاج والجراحات وإتلاف الأعضاء، مما يوجب قصاصًا أو دية.

* * * * *

(١٣١٦) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ؛ المُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(١٣١٧) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا فَيُقْتَلُ، وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ فَيُحَارِبُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَيُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ». رَوَاهُ أبُوْ دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (٢).

(١٣١٨) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

* * *

تضمنت هذه الأحاديث أن أعظم الجنايات العدوان على النفس، وأن أعظمها القتل.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - أن أعظم الحُرَم حرمة دم المسلم.

(١) البخاري (٦٨٧٨)، ومسلم (١٦٧٦).

(٢) أبو داود (٤٣٥٣)، والنسائي (٤٠٢٨)، والحاكم (٨٠٩٥).

(٣) البخاري (٦٥٣٣)، ومسلم (١٦٧٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٧