٤ - أن قتل وليِّ المقتول غيرَ قاتله لا تُسقِط عنه الشبهةُ العقوبةَ، ولا تُخفِّفها، بل يلزمه القصاص.
٥ - أن من قتل بريئًا لشبهة ذَحْل الجاهلية، وهي الجناية والعداوة. طلبًا للمكافأة لا تسقط عنه العقوبة للشبهة، بل يجب عليه القصاص؛ لأن دماء الجاهلية موضوعة تحت قدمي النبي ﷺ.
٦ - أن كبائر الذنوب تتفاوت.
٧ - التحذير من هذه الفعلات العدوانية.
٨ - ورود أفعل التفضيل مرادًا به غير حقيقته، فقوله: «أَعْتَى» أي: من أعتى.
* * * * *
(١٣٤٢) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا إِنَّ دِيَةَ الخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ -مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا- مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١).
* * *
هذا الحديث أصل في دية الخطأ شبه العمد.
وفيه فوائد؛ منها:
١ - أن الدية مئةٌ من الإبل. وتقدم أنها تكون أخماسًا (٢).
(١) رواه أبو داود (٤٥٤٧)، والنسائي (٤٨٠٥)، وابن ماجه (٢٦٢٧)، وصححه ابن حبان (١٥٢٦).
تنبيه: وقع في كثير من نسخ بلوغ المرام: (دية الخطأ وشبه العمد) بزيادة واو العطف، والصواب: (دية الخطأ شبه العمد) بلا واو، كما هو لفظه في سائر المصادر الحديثية، فليصحح. أفاده الشارح -حفظه الله-.
(٢) كما هو في حديث ابن مسعود رضي الله عنه المتقدم (١٣٣٧).