٤ - أن البر والإثم ضدان.
٥ - أن الإثم يجلب القلق للنفس.
٦ - أن الإثم مستقبح عند ذوي الفطر السليمة.
٧ - أن ذا الفطرة السوية لا يجاهر بالإثم بل يستتر به.
٨ - أن طمأنينة قلب المؤمن التقي إلى الشيء دليل على البر.
٩ - أن البر يجلب الطمأنينة.
١٠ - أن التردد في الشيء والتحرج منه دليل على أنه إثم، وليس منه تردُّدُ المبتلى بالوسواس وتحرُّجه.
* * * * *
(١٦٢١) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١).
(١٦٢٢) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
* * *
هذان الحديثان تضمنا أدبين من آداب المجالسة؛ أحدهما: ألا يتناجى اثنان دون الثالث إذا كانوا ثلاثة. الثاني: لا يقيم الرجلُ الرجلَ ثم يجلس مكانه.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - تحريم أن يتناجى اثنان دون الثالث إذا كانوا ثلاثة، وكذا إذا كانوا ثلاثة دون الرابع إن كانوا أربعة؛ لأنه لا مفهوم للعدد. وذكر الثلاثة خرج مخرج الغالب.
(١) البخاري (٦٢٩٠)، ومسلم (٢١٨٤).
(٢) البخاري (٦٢٧٠)، ومسلم (٢١٧٧).