(١٦٠٧) وَأَصْلُهُ فِي ««الصَّحِيحَيْنِ»» بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (١).
* * *
هذه الأحاديث تضمنت جملة من أحكام العتق، فمنها:
١ - جواز العتق بشرط.
٢ - جواز اشتراط خدمة العتيق لسيده أو غيره، وهذا الاشتراط بمعنى الاستثناء.
٣ - أن الولاء لمن أعتق، والولاء علاقة شرعية بين المعتِق والعتيق تقتضي إرث المعتِق للعتيق بالتعصيب عند عدم العصبة من الأقارب، وقال بعض العلماء: إن العتيق يرث المعتِق عند عدم وارثه من القرابة.
٤ - أن الولاء صلة بين المُعتِق والعتيق تشبه صلة الوالد بالولد. ومعنى قوله: «لُحْمَةٌ» أي: كلُحمة الثوب، وهو نسيجه الظاهر المتصل بنسيجه الباطن، وهو السَّدَى.
٥ - أن الولاء لا يباع ولا يوهب، كالنسب، أي: فكما أن الأخوة والعمومة لا يصح فيهما البيع، فكذلك الولاء. وقول الحافظ: «في حديث»: يشير إلى سبب الحديث وهو قصة بريرة الشهيرة التي كاتبها أهلها، واشترتها عائشة رضي الله عنها، فاشترط أهلها أن يكون الولاء لهم، فخطب النبي ﷺ فقال: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ»، وفيه: «كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (٢).
* * * * *
(١) البخاري (٢٥٣٥)، ومسلم (١٥٠٦)، بلفظ: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وهبته».
(٢) هذا لفظ مسلم (١٥٠٤). وتقدم حديث عائشة بطوله (٨٨٤).