تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - أنه إذا تعذر القصاص لعدم أهلية الجاني وجبت الدية على العاقلة.

٣ - أن العاقلة تحمل عمد الصبيِّ.

٤ - أن العاقلة إذا كانوا فقراء سقطت الدية عنهم، ولهذا ذكرت حال أهل الغلام في الفقر.

٥ - أن وصف أهل الغلام المجني عليه بصفة الغنى لا مفهوم له، بل يستحق المجنيُّ عليه أو أهله الدية ولو كانوا أغنياء، وقوله: «فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا» أي: لفقر أولياء الجاني، وليس لغنى أهل المجني عليه. وهل تجب الدية على بيت المال في مثل هذه الحال؟ فيه خلاف. وقد روي أن النبي ﷺ وداه من عنده. وهذا أشبه بسيرته ﷺ، كما جاء في قصة عبد الله بن سهل رضي الله عنه الذي قُتل في خيبر، لما لم يثبت قتله من قبل اليهود (١).

* * * * *

(١٣٢٦) وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ؛ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَقَالَ: «حَتَّى تَبْرَأَ»، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَأَقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَرَجْتُ، فَقَالَ: «قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي، فَأَبْعَدَكَ اللهُ، وَبَطَلَ عَرَجُكَ». ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ (٢).

* * *

هذا الحديث أصل في أنه لا يقتص في الجراحات إلا بعد البُرء.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعية القصاص في الجروح.

٢ - أنه لا قصاص في الجروح إلا بعد البرء.

(١) البخاري (٧١٩٢)، ومسلم (١٦٦٩).

(٢) أحمد (٧٠٣٤)، والدارقطني (٣١١٤).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١٥