٤ - جواز عقد الذمة دائمًا أو موقتًا مع الكفار.
٥ - تحريم بدء المعاهدين بالسلام، وجواز الرد.
٦ - تحريم إظهار الاحترام لهم، ومع ذلك يحرم ظلمهم وإيذاؤهم.
* * * * *
(١٤٧٨) وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ -فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ- وَفِيهِ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو: عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ، وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (١)، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ (٢).
(١٤٧٩) وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه، وَفِيهِ: أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُّمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: أَنَكْتُبُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ فَسَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا» (٣).
(١٤٨٠) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤).
* * *
تضمَّن الحديثان أولًا: نص صلح الحديبية بين المسلمين والمشركين. ثانيًا: حكم قتل المعاهد.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - جواز الصلح بين المسلمين والكفار.
(١) أبو داود (٢٧٦٦).
(٢) البخاري (٢٧٣١ - ٢٧٣٢).
(٣) مسلم (١٧٨٤).
(٤) البخاري (٣١٦٦).