تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التسري بالأمة وإن لم تكن كتابية، استدلالًا بما جاء في شأن سبايا أوطاس، وهو قول قويٌّ، وتكون آية البقرة ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ مخصصةً بالسنة، وهو ما ورد في شأن سبايا أوطاس، والله أعلم.

٥ - ورع الصحابة عن الإقدام على ما اشتبه حله عليهم.

٦ - أن قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء﴾ [النساء: ٢٤] في شأن سبايا أوطاس، وكنَّ ذوات أزواج، فتحرج الصحابة من وطئهن.

٧ - تفسير هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، فلا يستدل بها على حلِّ الأمة ذات الزوج المسلم، فإنها لا تحل لسيدها، ولا يملك فسخ نكاحها من زوجها، حرًّا كان أو عبدًا.

٨ - تبيين الله لأحكام النكاح، ورفع الحرج عن عباده، كما قال تعالى في آخر هذه الآيات: ﴿يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيم (٢٦)﴾ [النساء: ٢٦].

٩ - ثبوت الرق في الإسلام، وأن أصله السبي في الجهاد.

* * * * *

(١٤٥٥) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً وَأَنَا فِيهِمْ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(١٤٥٦) وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٢). وَلِأَبِي دَاوُدَ: أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمًا لَهُ (٣).

(١) البخاري (٣١٣٤)، ومسلم (١٧٤٩).

(٢) البخاري (٤٢٢٨)، ومسلم (١٧٦٢).

(٣) أبو داود (٢٧٣٣).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١٣٢