تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطلاق: اسم مصدر من طلَّق الرجل امرأته تطليقًا، وهو حَل عقدة النكاح الصحيح بما يدل عليه من الألفاظ، والأصل أنه بغيض شرعًا، ولكن الله شرعه إذا دعت إليه حاجة أو ضرورة، فهو من محاسن الإسلام.

وقد دل على مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع، وهو من حيث حكمه تجري فيه الأحكام التكليفية الخمسة؛ فيجب إذا ترتب على بقاء النكاح مفسدة راجحة، لا تجوز الإقامة عليها، ويحرم كطلاق البدعة، ويستحب إذا ترجحت مصلحته، ويكره إذا كان بغير سبب، ويباح فيما سوى ذلك.

* * * * *

(١٢١٣) عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللهِ الطَّلَاقُ». رواه أبُوْ دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ (١).

(١٢١٤) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ أنهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

(١٢١٥) وَفِي رِوَايَةٍ لمسْلِمٍ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا» (٣).

(١٢١٦) وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ: «وَحُسِبَتْ عَلَيْهِ تَطْلِيقَةً» (٤).

(١) أبو داود (٢١٧٨)، وابن ماجه (٢٠١٨)، والحاكم (٢٧٩٤)، ينظر: «العلل» لابن أبي حاتم (١٢٩٧).

(٢) البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١).

(٣) مسلم (١٤٧١).

(٤) البخاري (٥٢٥٣).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٤٣٧