٤ - جواز إضافة اللوم إلى الله في مقام النفي، كما في هذا الحديث، وفي قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين (٦)﴾ [المؤمنون: ٦]، وجاء في مقام الإثبات، كما روي في السنن: «إِنْ الله يَلُومُ على العَجْز، ولكن عليكَ بالكَيْس» (١).
٥ - أن استطاعة العبد تكون بإقدار الله له، فلا يقدر إلا على ما أقدره الله عليه.
وفي الحديث الثاني:
١ - وجوب العدل بين الزوجات، ومنه العدل في القَسم.
٢ - تحريم الميل إلى إحدى الزوجات بترك العدل المستطاع.
٣ - أنه من كبائر الذنوب.
٤ - أن الجزاء من جنس العمل.
٥ - أن من العقوبات على بعض الذنوب الفضيحة يوم القيامة، ولهذا شواهد من القرآن والسنة، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، وكقوله ﷺ: «يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ فقيل هذه غَدْرَةُ فلانِ بنِ فلانٍ» (٢).
وفي الحديثين الثالث والرابع:
١ - أن من حق الزوجة الجديدة إن كانت بكرًا الإقامة عندها سبع ليال بأيامها، وإن كانت ثيبًا فحقها ثلاث ليال.
٢ - الحكمة في هذا الفرق بين البكر والثيب، وهي ما استقر في العرف من تفضيل البكر على الثيب، وما تشعر به البكر من ذلك.
٣ - أن هذا التفضيل لا ينافي العدل الواجب، بل هو من العدل؛ لأن كل ما شرعه الله فهو عدل.
(١) رواه أحمد (٢٣٩٨٣)، وأبو داود (٣٦٢٧)؛ عن عوف بن مالك رضي الله عنه.
(٢) رواه البخاري (٦١٧٨)، ومسلم (١٧٣٥)؛ عن ابن عمر رضي الله عنهما.