١١ - أن من كان مفطرًا ولا عذر له فلا تتحقق الإجابة إلا بالأكل، وهذا ما يقتضيه العرف.
١٢ - أن الأمر في قوله: «فَلْيَطْعَمْ» للاستحباب، وقيل: بوجوب الأكل.
* * * * *
(١١٨٦) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «طَعَامُ الْوَلِيمَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ، وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ (١).
(١١٨٧) وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ (٢).
(١١٨٨) وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣).
(١١٨٩) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ، فَبُسِطَتْ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا التَّمْرُ، وَالْأَقِطُ، وَالسَّمْنُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٤).
* * *
هذه الأحاديث تتضمن مقدار طعام الوليمة ونوعه.
وفيها فوائد؛ منها:
في الحديث الأول على تقدير صحته:
١ - مشروعية وليمة العرس.
(١) الترمذي (١٠٩٧).
(٢) رواه البيهقي (١٤٥٠٩)، وأما ابن ماجه فرواه (١٩١٥)؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٣) البخاري (٥١٧٢).
(٤) البخاري (٥٠٨٥)، ومسلم (١٣٦٥)، كتاب النكاح (٨٧).