تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفليج الأسنان لتحسينها، وجاء في الحديث: لعن المتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله (١)، وإنما يحرم التغيير لخلق الله إذا كان للتحسين لا لإزالة عيب؛ كالإصبع الزائدة.

* * * * *

(١١٦٣) وَعَنْ جُذَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ رضي الله عنها قَالَتْ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ، فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ، فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ أَوْلَادَهُمْ شَيْئًا». ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).

(١١٦٤) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه؛ أن رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي جَارِيَةً، وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ: أَنَّ الْعَزْلَ المَوْءُودَةُ الصُّغْرَى، قَالَ: «كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبُوْ دَاوُدَ، وَاللَّفْظُ له، والنَّسَائِيُّ والطَّحَاوِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٣).

(١١٦٥) وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَلَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).

(١١٦٦) وَلِمُسْلِمٍ: «فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنَا» (٥).

* * *

(١) البخاري (٤٦٠٤)، ومسلم (٢١٢٥) عن ابن مسعود رضي الله عنه.

(٢) مسلم (١٤٤٢).

(٣) أحمد (١١٢٨٨)، وأبو داود (٢١٧١)، والنسائي في «الكبرى» (٩٠٣١)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٤٣٤٦)، وفي مشكل الآثار (١٩١٦).

(٤) الذي اتفق عليه الشيخان من كلام جابر هو قوله: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ»، أما جملة: «وَلَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ» فهي عند مسلم فقط، وهي من كلام سفيان بن عيينة. البخاري (٥٢٠٧)، ومسلم (١٤٤٠).

(٥) مسلم (١٤٤٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٤٠٥