تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١١٤١) وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ (١).

(١١٤٢) وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما؛ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ (٢).

* * *

هذان الحديثان أصل في إبطال أنكحة الجاهلية بعد الإسلام إذا اشتملت على ما يحرم في الإسلام، وتصحيح ما ليس كذلك.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - تحريم الجمع بين الأختين، وقد دل عليه القرآن، وأجمع العلماء على ذلك.

٢ - أن من أسلم وتحته أختان وجب عليه أن يفارق إحداهما.

٣ - أن المحرم هو الجمع بين الأختين لا نكاح الأخرى بعد فراق الأولى.

٤ - أنه لا فرق في تحريم الجمع بين الأختين بين الابتداء والاستدامة، ومن حكمة ذلك: سد باب القطيعة بين القرابة القربى.

(١) أحمد (٢٣٦٦)، وأبو داود (٢٢٤٣)، والترمذي (١١٢٩)، وابن ماجه (١٩٥١)، وابن حبان (٤١٥٥)، والدارقطني (٣٦٩٥)، والبيهقي (١٣٩٧٠). والبخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩).

(٢) أحمد (٥٥٥٨)، والترمذي (١١٢٨)، وابن حبان (٤١٥٦)، والحاكم (٢٨٣٨)، و«العلل» لأبي حاتم (١١٩٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٨٧